السيد عميد الدين الأعرج
74
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « ولو كان معه غيره قسّط ، ويحتمل مساواته الحضر واحتساب الزائد على القراض » . أقول : هذا تفريع على استحقاق العامل النفقة من مال القراض في حال السفر ، وهو انّه لو كان معه مال آخر يتّجر فيه احتمل تقسيط النفقة عليهما ، لأنّه مشغول بالمصلحتين في المالين ، فلا يختصّ أحدهما بالإنفاق منه دون الآخر ، فوجب التوزيع عليهما بالنسبة . ويحتمل مساواته للحضر ، لأنّه لم يسافر للقراض ، وإنّما سافر في تجارته وأراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض من غيره مستصحبا له ، لا انّ السفر لأجله فكانت نفقته في خاصّته ، كما لو كان حاضرا . ويحتمل أن ينفق من مال القراض ما زاد على نفقة الحضر ، لأنّه مشغول لمصلحته ، كما لو كان حاضرا وإنّما لزمه بسبب السفر القدر الزائد على نفقة الحضر ، فكان له إنفاق ذلك القدر لا غير من مال القراض . قوله رحمه الله : « ولو أذن له المالك في شراء أمة يطأها قيل : جاز ، والأقرب المنع » . أقول : القائل بالجواز هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها ، إلَّا أن يأذن له صاحب المال في ذلك ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف المنع ، وهو مذهب الشيخ نجم الدين ابن سعيد ( 2 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : باب الشركة والمضاربة ج 2 ص 242 . ( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب المضاربة ج 2 ص 145 .